أحمد بن محمد مسكويه الرازي

98

الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد )

عند الغضب ، والتاجر عند المحاسبة ، والصديق عند الشدة ، والسخى عند السؤال ، والمستودع « 1 » بالدراهم ، والمحارم ، والكريم عند الشكر ، والحازم عند حلول المصيبة . عشرة لا يزالون في سخط الناس : السريع الغضب الذي لا تؤدة له ولا عفو ، وصاحب المودة « 2 » الذي ليس بماهر فيستعمل المودة « 3 » في غير موضعها « 4 » ، والماهر الكامل الذي لا يريد الصلاح ويدبر « 5 » البشر ، والخبيث اللسان الذي لا ينجو من لسانه أحد ، والمنحنى المرائي الذي ليس الانحناء من شيمته ، والعاصي الشره والبخيل الجماع ، وذو العلم الضنين بعلمه ، والمتصنع المتشبه بالعابدين يريد بذلك الثواب في الدنيا ، ومن يعمل [ 46 ا ] الأعمال وهو آمن من الغير ، والمتسلط بقوته على الضعفاء . عشرة يعنّون أنفسهم وغيرهم : ذو العلم القليل يتكلف من العلوم ما لا يقوم به فيعنى نفسه ويعنى من يتعلم منه ؛ والذي يروم الممتنعات من الأمور « 6 » ويطلب ما لا يلحق ؛ والمتعاقل الذي لا ينظر لنفسه ولا يناظر الفيلسوفين ؛ والفخور العادي لطوره وليس بذى فضيلة ويريد من الناس أن يمدحوه ويخضعوا له بلا إفضال منه عليهم ؛ والمستغنى برأيه عن المشاورة ثم يطلب الرأي فلا يجده ؛ وصاحب السلطان العفيف الذي يعنى نفسه في إصلاح « 7 » من لا يحمده ولا يؤجر فيه ولا ينال منه خيرا ولا علما ؛ والسفيه الطياش المغالب للناس « 8 » ولا ظهر له ولا سند ؛ والذي يطاول من هو أعظم منه شأنا ؛ والذي يصحب الملوك بالغش لهم « 9 » والخيانة ؛ والقهرمان أو الخازن « 10 » يضكّ عليه « 11 » لانسان بشئ

--> ( 1 ) ص : والمتورع بالدراهم المحارم / ف : والمتورع بالدرهم والمحارم . ( 2 ) ص : التؤدة . ( 3 ) ف : فيستعمل ذلك في غير موضعه . ( 4 ) ص : موضعه . والتصحيح عن س . ( 5 ) ص : ويدير اليسر . ( 6 ) ف : العلوم والأمور . ( 7 ) ص : الصلاح . ( 8 ) ص : ولا يظهر له ظهر ولا سند . - وما أثبتناه عن س . ( 9 ) لهم : ناقصة في س . ( 10 ) ف : و . ( 11 ) كان الامراء يكتبون للناس بأرزاقهم وأعطياتهم كتبا هي الصكوك ، فقوله : يصك عليه لانسان : أي يكتب اليه صك لصرف عطاء انسان والصك : الكتاب ، معرب ، وهو بالفارسية : چك ، وهو الذي يكتب للعهدة .